تعرف على ميزات السياحة العلاجية في تركيا عام 2021

  • تاريخ النشر: 08 Jan 2021
  • تاريخ التحديث: 25 Mar 2021
  • الفئة: السياحة في تركيا
  • مشاهدات: 625

لا تقتصر السياحة في تركيا على زيارة المعالم الأثرية والتاريخية والسياحية وغيرها من الأماكن التي يتوافد إليها ملايين السياح كل عام، إذ باتت السياحة العلاجية في تركيا من الوجهات الهامة للسياح من مختلف الدول العربية ومن العالم، إذ استطاعت تركيا أن تحقق بصمة هامة في هذا المجال مقارنة بدول العالم الرائدة بالسياحة العلاجية.


عاماً بعد عام تتضاعف أعداد السياح القادمين إلى تركيا من أجل السياحة العلاجية سواء من خلال التوجه إلى الينابيع المعدنية الحارة أو للمشافي والمراكز الطبية إما من أجل عمليات زراعة الشعر أو من أجل عمليات التجميل وغيرها.


لم يكن اهتمام الحكومة التركية والقائمين على السياحة العلاجية في تركيا وليد اللحظة، بل يحظى هذا القطاع بالاهتمام منذ عدة أعوام إذ توقعت مصادر رسمية أن تساهم السياحة العلاجية في تحقيق 20 مليار دولار بحلول عام 2023.


2.5 مليار دولار جنتها تركيا من السياحة العلاجية عام 2020


حققت السياحة العلاجية في تركيا عام 2020 إيرادات بلغت 2.5 مليار دولار، كانت حصة زراعة الشعر وحدها منها نحو 1.3 مليار دولار، إذ نجحت تركيا التي تتخذ خطوات حازمة نحو أن تصبح علامة تجارية عالمية في مجال السياحة العلاجية، بأن تخرج من عام 2020 بأقل قدر من الضرر، على الرغم من توقف الاقتصاد والحياة الاجتماعية.


أبرز مميزات إجراء السياحة العلاجية في تركيا


قد لا يبدو من السهل في الوهلة الأولى اتخاذ قرار السفر إلى تركيا في رحلة علاجية ، خصوصاً مع تقديم الكثير من الدول تقدم خدمات علاجية، لكن الفكرة في اختيار تركيا على وجه التحديد تتعلق بوجود العديد من المميزات:


وفرة المراكز الطبية وجودتها:


لعل أهم وأبرز المميزات التي ترجح كفة السياحة العلاجية في تركيا وجود الكثير من المراكز الطبية الحديثة المجهزة بأفضل الأجهزة والتقنيات والتي تتنافس في تقديم الخدمات المميزة من خلال الأطباء المهرة المتخصصين والكادر الطبي المؤهل.


التكلفة التنافسية:


تتنافس المشافي والمراكز الطبية التركية على تقديم الخدمة المميزة العالمية بتكلفة مناسبة.


سهولة السفر والإقامة:


تقدم شركات السياحة العلاجية في تركيا كافة الخدمات المتعلقة بالإقامة والتنقل وكذلك السياحة.


وفرة الينابيع للاستشفاء:


في خضمّ اهتمام تركيا الشديد بالعلاج الطبي التقني الحديث المعتمد على أهم وأفضل الأجهزة والتقنيات، لم تغفل العلاج الطبيعي من خلال الينابيع وعيون الاستشفاء الهامة الموجودة فيها.


القدرة العالية على التكيف خلال أزمة فيروس كورونا


شهدت تركيا نجاحات عدة خلال مكافحتها فيروس كورونا المستجد، بخاصة التفوق في المجال الطبي الذي وضعها في مصافّ الدول المتقدمة طبياً. وفتحت تلك النجاحات التي حققتها تركيا في مجال مكافحة وباء كورونا، الطريق أمام زيادة الإقبال على السياحة العلاجية في البلاد، لتعود الأخيرة إلى دائرتها النشطة، بعد أن أوعزت وزارة الصحة بتخفيف القيود الخاصة بها، واستقبال المرضى من دول العالم كافة.


الرعاية الصحية


تحتلّ السياحة العلاجية في تركيا مكانة جذب عالية حول العالم، إذ يزور ملايين السياح البلاد سنوياً، لتلقي الخدمات العلاجية من خلال المراكز الصحية المتخصصة والمجهزة بأحدث الأجهزة، والاستشفائية في الينابيع الطبيعية.


تُعَدّ السياحة العلاجية أحد المنتجات السياحية التي تشتهر بها تركيا، إلى جانب السياحة الترفيهية، وسياحة المغامرات، والسياحة الدينية، والسياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، كما تُعتبر أحد أهم أعمدة الاقتصاد التركي، ومصدراً رئيسياً للدخل القومي، الذي اعتمد بشكل كبير على ازدهارها وما تدره من العملة الصعبة.


تشهد تركيا نقلة نوعية في السياحةالعلاجية، وهو ما أكده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أشار إلى أن المعطيات تُظهِر أن بلاده "ستكون لها أفضلية في الاقتصاد العالمي المتوقع إعادة هيكلته بعد الوباء". وقال إن "النظام العالمي الجديد بعد كورونا سيعطي تركيا فرصة لتكون في المقدمة"، ولفت إلى أن وباء كورونا أثّر في القطاع الاقتصادي في العالم كله، وأن "تركيا استطاعت تجاوز هذه المرحلة". وأوضح أنه "سيكون لتركيا الأفضلية في أخذ مكانة متقدمة عالمياً، بعد إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي، في الفترة التي تلي وباء كورونا".


ازدادت جودة النظام الصحي التركي، وارتفع عدد المدن الطبية ومستشفيات الطوارئ لتصبح ولايات مثل إسطنبول وأنطاليا وأنقرة وإزمير وطرابزون وموغلا وبورصا وأيدين وريزة ويالوفا، من أكثر الولايات تفضيلاً في مجال السياحة العلاجية للمواطنين الأتراك والأجانب على حد سواء.


تركيا تتفوق علاجياً


تعتبر السياحة العلاجية في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية مسرحاً للعديد من الإنجازات الهامة، مع الازدياد المضطررد لعدد المرضى الأجانب الذين عولجوا في البلاد عاماً بعد عام والتوقعات بأن تزيد الإدارة الناجحة للحد من تفشي وباء كورونا التي أثبتتها تركيا، حصتها من إيرادات السياحة العلاجية العالمية مستقبلاً خصوصاً أن تلك الإدارة كانت موضع تقدير لمرات عديدة من مختلف المنظمات الصحية بما في ذلك منظمة الصحة العالمية. ممّا يجعل الطلبات على قطاع السياحة العلاجية في تركيا مرشحة للزيادة ويزيد التفاؤل بان يحقق هذا القطاع مكاسب حقيقية وجيدة للغاية على المدى الطويل.


وبالنظر إلى قطاع السياحة العلاجية يبدو أن المدن الطبية التي جرى تأسيسها مؤخراً قدمت مساهمات كبيرة في دفع وتطويرعجلة قطاع السياحة العلاجية، من خلال توفير البنى التحتية والأجهزة الطبية المتطورة.


افتتاح مدينة باشاك شهير" تشام وساكورا" الطبية في إسطنبول


في شهر نيسان/ أبريل افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، عبر الفيديو كونفرنس. مدينة باشاك شهير الطبية التي أطلق عليها اسم مدينة " تشام وساكورا" الطبية، في الشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول.


تتكون المدينة الطبية من 2682 سرير، و1174 غرفة مرضى إفرادية، و464 غرفة ثنائية، و456 غرفة للعناية المركزة، و90 غرفة عمليات، و982 عيادة. وهي قادرة على استقبال 35 ألف مريض يومياً، منهم 7 آلاف مريض في قسم الإسعاف، أي ما يعادل حوالي مليون مريض شهرياً.


من المقرر أن تصبح مدينة "باشاك شهير" الطبية إحدى العلامات التجارية لتركيا في مجال السياحة العلاجية، في الوقت الذي أصبحت فيه إسطنبول أصبحت مركزاً صحياً عالمياً. إذ تعد المدينة الطبية في باشاك شهير أكبر مجمع طبي في مدينة إسطنبول والثالث على مستوى تركيا.


بدأ العمل في تأسيس هذه المدينة الطبية المقامة على مساحة مليون متر مربع في منطقة باشاك شهير غرب إسطنبول عام 2016 وشارك في بنائها نحو 6000 عامل من مختلف قطاعات الهندسة والبناء والتمديد والإنشاءات وغيرها.


مواصفات عالية


ترتبط المدينة الطبية الجديدة بشبكة طرق ومواصلات حديثة تتجنب المرور بالأحياء الداخلية المزدحمة وتتصل بشكل مباشر بخطوط النقل السريعة الموصلة إلى مطار إسطنبول الجديد والقناة البحرية الموازية التي توقفت فيها أعمال الإنشاء في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.


كما ترتبط بخطوط النقل المؤدية لمنطقة الأناضول عبر جسر السلطان ياووز سليم الذي يربط إسطنبول بجوارها الآسيوي، في حين سيتمكن أهالي أحياء المدينة من وصول إلى المستشفى عبر خط قطارات خاص "ميترو" تم تأسيسه لهذا الغرض.


وبحسب وزارة الصحة التركية فإن المدينة الطبية هي أكبر مؤسسة طبية معزولة عن الزلازل في العالم، حيث زودت بـ 2040 عازلا ً زلزالياً يعمل بكفاءة ومواصفات عالية جدا دون توقف حتى في مواجهة الزلازل والهزات الأرضية العنيفة.


أحدث التقنيات المتطورة ضمن المدن الطبية


تشهد تركيا عموماً وإسطنبول خصوصاً نقلة نوعية في مجال السياحة العلاجية، عبر البنية التحتية المتطورة للمشافي الحديثة المفتتحة المتميزة بهندستها المعمارية ومظهرها الحديث التي ستلعب دوراً مهماً في مرحلة ما بعد كورونا، إذ تهدف المشافي إلى تقديم إسهامات هامة في مكافحة كورونا، فضلاً عن تقديم خدماته في مجال السياحة العلاجية ومكافحة الأوبئة والأمراض المحتملة بعد.


تعد المدينة الطبية في إسطنبول الرابعة في تركيا بعد افتتاح ثلاث مدن طبية مختلفة القدرات سابقا في أضنة ومرسين وبالعاصمة أنقرة.


ووفقا لمعطيات الحكومية التركية، فإن 1518 مستشفى تعمل الآن في البلاد وتضم 240 ألف سرير، إضافة إلى 40 ألف سرير في وحدات العناية المكثفة.تتميز السياحة العلاجية بتركيا بأنها الأفضل عالمياً، لكن بعد نجاح تركيا في مكافحة فيروس كورونا، من المتوقع أن تضع تلك السياحة تركيا في مصافّ الدول العالمية المتطورة طبياً، بخاصة مع افتتاح عديد من المشافي في وقت قياسي.

تحرير عقاركم عن ديلي صباح ووكالة الأناضول

المزيد في السياحة في تركيا

Turkish Passport

الجنسية التركية بين يديك

استفسر الآن